كيف يتغلب الأهل على توتر زيارة الأماكن الجديدة مع طفلهم ذو التأخر التطوري

Date

2017/12/08

Profile pic

عمان - الأردن

  زيارة مكان جديد أو حضور أحد المناسبات تشكل تحدياً أمام معظم أهالي الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة، وهذا لا يمنع أهمية أن يعتاد الطفل على التأقلم في الأماكن العامة أو حضور أحد  المناسبات، بل الحل الأمثل هو التفكير في طرق مختلفة للتعامل مع الموقف وكيف يمكن إتباع نهج معين في التواصل مع الطفل أو المتواجدين في المكان ليستطيع الأهل خوض التجربة بنجاح

تذكروا أن الحل لا يكمن دائماً في التخلي عن الأمور، لكنه في معظم الأحيان في الطريقة التي علينا أن نتعامل بها مع الأمور التي تواجهنا

إليكم أهالينا الأعزاء بعض الخطوات التي تساعدكم على خوض تجربة ناجحة مع طفلكم خارج المنزل :

1- التحدث إلى الطفل قبل زيارة المكان بغض النظر عن طبيعة حالة طفلكم وحتى إن كان لديه تأخر في النطق والتواصل، حدثوه عن المكان الذي تتجهون إليه، اسم المكان، ماذا سترون هناك، لماذا ستذهبون هناك... إرشادات بسيطة عن انضباط السلوك وذكروه بالتحفيز الذي سيحصل عليه إن كان هادئاً

2- زيارة المكان بمفردك أولا من ألأمور التي قد تساعد الأهل أنفسهم في توقع تعامل طفلهم مع المكان هو أن يعرفوا المكان أولاً والإنتباه إلى التفاصيل التي قد تثير طفلهم، ذلك يساعدهم على وضع خطة واضحة وقت الزيارة.

3- المدة ليست مهمة، الجودة أهم ليس من الضروري أن تبقوا مع طفلكم في المكان أو المناسبة لفترة طويلة، خصوصا في بداية تعليم طفلكم على التأقلم، تذكروا الهدف هو أن يستطيع طفلكم الإعتياد على التصرف في الأماكن العامة دون توتر... مثلاً، في بداية مرحلة التدريب، الإنجاز الحقيقي هو أن ينجح في الدخول بهدوء، الجلوس لفترة أطول قليلاً من التي إعتاد عليها ثم الخروج بهدوء.

4- التواصل مع الموجودين إن كانت المناسبة أو المكان للقاء العائلة أو الأصدقاء، يمكنكم التواصل معهم قبل الزيارة وإخبارهم بأنكم ستكونون بصحبة طفلكم وأن هذا سيسعده جداً. ويمكنكم طرح أسئلة عن عدد الحضور أو البرنامج وبأنكم قد تضطرون للرحيل باكراً، كما أن معرفة البرنامج يسهل عليكم تحديد الوقت المناسب لإنضمامكم إليهم. إن التواصل مع من حولنا أمر مهم جداً خصوصاً وإن كانوا يرغبون بدعمنا لكن لايعرفون كيف.

5- أخذ لعبة يحبها طفلكم أحد التحديات التي يواجهها أطفالنا من ذوي الإحتياجات الخاصة عند وجودهم بمكان جديد بأنهم يبدأون الشعور بالإستغراب خصوصا لو كان المكان مليئاً بالضجة أو أنهم سيواجهون أمورا مجهولة لايعرفونها... أخذ لعبتهم المفضلة أو جعلهم يرتدون الثياب التي يحبونها ويختارونها يساعدهم في التخفيف من توترهم وتذكيرهم دوما بأنكم معهم ولن تتركوهم.

6- تخصيص فترة للتدريب التدريب على السلوكيات الجيدة والإنضباط هو أحد أسرار اكتساب الطفل لها، فيمكن للوالدين تخصيص فترة تدريب للتغلب على سلوك معين مع اتخاذ الترتيبات اللازمة مثل وضع خطة بديلة والتفكير في التعامل مع التصرفات التي يتوقعونها من طفلهم... ينصح بأن يتم تخصيص فترة تدريب لسلوك واحد والإنتقال إلى تعديل سلوك اخر بعد النجاح من السابق.

7- الإستمرار في التدريب قد يشعر الأهل بالإحباط أحياناً بسبب تجربة غير ناجحة، لكن هذا لا يمنع أن تستمروا بالمحاولة... في بعض الأحيان عليكم إنتقاء الأماكن والأنشطة التي يحبها طفلكم وتبدأوا بها، وبعد فترة وجيزة يمكنكم زيارة أماكن جديدة بعد أن أصبح لديكم طريقة معينة للتعامل مع الأمر.

8- القصص والكرتون للتعلم أحيانا تكون بعض الزيارات مهمة لايمكن للأهل تجنبها مثل زيارة طبيب أو إجراء فحص معين... في هذه الحالة يمكنكم قراءة قصص مصورة وإيجاد مقاطع من مسلسل الكرتون المفضل لدى طفلكم قبل أيام مشابهه لما سيقوم به طفلكم عند الطبيب... طريقة سردكم للقصص والحديث مع طفلكم بهدوء وثقة تساعد كثيرا.

9- التركيز على مايحب الطفل للتحفيز من أحد الإستراتيجات التي قد تفيد الأهل هي التركيز على زيارة الأمكان والمناسبات التي يحبها الطفل لمرات أكثر من الأماكن الجديدة، مثلاً، بعد زيارة أماكن يحبها لثلاث مرات أو أربع مرات متتالية، يمكن أخذه للمرة الخامسة إلى مكان جديد ليتعرف عليه.

10- تفهموا طبيعة حالة طفلكم تذكروا أن إجبار الطفل على تعديل سلوكه بطريقة سلبية ليست بالطريقة الناجحة، بل عليكم تفهم طبيعة حالة طفلكم، ومهاراته الفردية، ما يسعده وما يستفزه، وبالتالي يمكنكم تحديد طريقة تعديل سلوكه بطرق تعزز السلوك المرغوب بدلا من توبيخه.  

تذكروا أنكم لستم الوحيدين في ذلك، وإن بدر تصرف غير مرغوب من طفلكم في أحد المناسبات، اعتذروا بلطف وفكروا بالقرار المناسب للجميع بمن فيهم طفلكم

Date

2017/12/08

Profile pic

عمان - الأردن

يتكون فريق التحرير- منصة حبايبنا من أخصائيين في التربية الخاصة يعملون بعناية على توفير و مراجعة المحتوى المتخصص بالتربية الخاصة و التأهيل في بعض المقالات  و بعض تساؤلات الأهالي و المتابعين. كما يتم مراجعته من قبل مختصين في المجال للتأكد من صحة المعلومات المقدمة.  كما ينضم للفريق أحيانا متطوعين للمساهمة بكتابة المقالات الاجتماعية المتعلقة بقصص الأهالي و الأشخاص ذوي التحديات الذهنية.
 

اترك تعليقاً