دمج إبني في المدارس بين الحلم والحقيقة

Date

2018/8/07

Profile pic

عمان - الأردن

أم طفلين لديهم اضطراب طيف توحد

مع بداية كل عام دراسي جديد، يتوجه الطلاب إلى صفوفهم الدراسية. تبقى حرقة أهالي الأطفال المصابين بالتوحد؛ الذين لا يجدون لهم مقاعد في المدارس الحكومية رافضين اٍدماج أطفالهم بشكل مخالف للقانون . ويبقى الاختيار بين المدارس الخاصة المطبّقة لنظام الدمج أو الالتحاق بمراكز لتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ؛ وهذا ما يحبط الأهالي بشكل كبير، لرغبتهم في إلحاق ابنائهم بالمدارس الحكومية أسوةً بباقي الأطفال . حتى الآن لم يكتشف ماهي الأسباب المؤدية إلى الإصابة بالتوحد ، والعلاج غير معروف رغم المحاولات من الأهالي والمعالجين. قد يكون نمو الطفل طبيعيا في سنوات عمره الأولى ، وفجأة يحدث الاضطراب .

يتم تطبيق الدمج للطلاب ذوي التحديات الخفيفة بمدارس التربية والتعليم على أن يبدأ بالتعليم الأساسي ، بشرط أن لا تكون الاعاقة مزدوجة، بحيث يتم إجراء التقييم الطبي والنفسي والتربوي من خلال لجنة مكونة من طبيب وأخصائي اجتماعي ونفسي . أما بالنسبة للغرفة الصفية فيكون الدمج بنسبة 5% من إجمالي العدد الكلي للفصل ، كما يوصى على الاستعانة بمرافق تربوي أثناء الدراسة والامتحانات لحالات التوحد والشلل الدماغي . مثل جميع الأمهات ، كنت أطمح إلى إلحاق أبنائي بمدرسة نظامية لتأهيله ليكون شخص منتج في مجتمعنا ، وقد بحثت في غالبية مدارس جرش القريبة من مكان سكني . وفي النهاية تم تسجيلهم في المركز التأهيلي لذوي التحديات الخاصة . في العام التالي ، نجحت في إلحاق ابنائي بالمدرسة النظامية ، لكني واجهت عدة مشاكل منها تقبّل الطلاب لأبنائي وعدم وجود معلمين مؤهلين للتعامل مع الطلاب ذوي التحديات الخاصة .

إن الطالب بحاجة لمتابعة يومية خلال وجوده بالمدرسة ، و الحل يكون في النهاية توظيف ((معلم ظل)) لمرافقته خلال اليوم الدراسي .حاليا سأقوم بدفع مصروفات مدرسية ترهقني ماديا في المدرسة الخاصة. بالنسبة لتقبّل أبنائنا من الطلاب الآخرين، أولياء الأمور بحاجة لتوعية أبنائهم عن الطلاب المختلفين وكيفية التعامل معهم بأسلوب لا يجرح مشاعرهم ومشاعر أهاليهم ، ووجود معلمين مؤهلين يساعد في توطيد العلاقات وسهولة دمجهم قدر المستطاع بالإضافة إلى المتابعة الأكاديمية. لأن مشكلة أطفال التوحد بالأساس هي صعوبة التواصل والاستجابة للأوامر وتشتت الانتباه، يضاف إلى ما سبق عدم توفر التسهيلات التي شملها قرار الدمج الذي أعلنته الوزارة من توفر وسائل تعليمية بخلاف الطرق التقليدية فضلا عن تأهيل المعلمين في بعض المدارس . إن أهمية مرونة المناهج لتتلاءم مع مختلف التحديات سواء بصرية أو عقلية أو توحد، وكذلك الحال بالنسبة للامتحانات . انتظر العام الجديد بفارغ الصبر ليبدأ ابنائي بالتوجه إلى صفوفهم الدراسية بزيهم المدرسي بعد ما تم قبولهم في أحد المدارس الخاصة .