حس المسؤولية

Date

2018/8/28

Profile pic

عمان - الأردن

ناشطة و أم لطفلة لديها شلل دماغي

 في بلدي شباب رائع له حس عال بالمسؤولية المجتمعية إذا ما وقعت و انت تمشي بأحد شوارع عمان فإنك ستجد عشرات الأيادي لمساعدتك على الوقوف إذا ما ناديت أحدا للمساعدة فإنك بكل تأكيد ستجد وطنك و الأهل والأصحاب بقربك يقفون للمساعدة هذة هي الروح الأردنية الجميلة التي فيها نسند بعض ونعين بعض فإن عدد المبادرات وإزديادها في أي بلد إن دل فإنما يدل على رقي شعبها وتكافله مجتمعيا .. ولله الحمد نحن بلد فيه أمن على الرغم من وجودة في منطقة نزاعات ... وقد يكون أول ما يهمنا حاليا هو تأمين لقمة العيش وتحقيق مستوى معيشي جيد ... ودعم المبادرات الإنسانية وتحريك الشباب نحو العطاء الإنساني البحت يعتبر تحدي كبير في بلدنا ... ولكن على الرغم من ذلك فإن نسبة التطوع المجتمعي بإزدياد وعدد المباردات المجتمعية أيضاً هذا ما لمسته من خلال مبادرة قصة (سنطير إلى البيت) التي كنت أهدف من خلالها الوصول إلى العقول الصغيرة لوضع بذرة تقبل الإختلاف حتى تنمو بداخلهم ويصبح تقبل الإختلاف شيء طبيعي يمثلنا نحن كبشر هذه البذرة ستنبت جيلا مدركا لأهمية تهيئة المجتمع ودمج الفئات المهمشة هذة البذرة ستكبر بعقول بناة الغد وستنعكس بشكل أو باخر على سياسات البلد وتوجهاتها نعم نحن الان متقبلين أكثر و لكن لازال الأمر غير منعكس على الواقع وهذا ما نطمح له من خلال مبادرة قصة (سنطير الى البيت) والتي هي قصة موجهة للأطفال فيها بطلة القصة مصابة بالشلل الدماغي كان هدفنا بيع 20 ألف نسخة لنشر فكرة التقبل ولمساعدة الطفلة ميريانا في رحلة علاجها وبمساعدة مجتمعية رائعة إستطعنا وإستطعنا كذلك مساعدة أطفال مصابين بالشلل الدماغي أخرين (جنى وسجى وقيس وزينة وبإذن الله نستطيع مساعدة المزيد) هذه الروح الجميلة جعلتني أنا كأم لطفلة من ذوي الإحتياجات الخاصة أشعر بالأمان أكثر و لكن لاحظت أن شبابنا بحاجة للكثير من التوجيه ... 

لا أحب أن تكون قصتنا هي مجرد حملة بأهداف مادية فقط .. فلم أبادر من هذا المنطلق السطحي إنما أريد تطوير الفكرة وتعميمها لتصبح جزء من مرحلة الطفولة في بلدي العزيز الذي أرى أنه يستحق منا المزيد فكوني مواطنة في هذا البلد فعلي مسؤولية مجتمعية كبيرة .. فدوري كأم يجب أن يكون بتوجيه أطفالي لحب الاخر وتقبل الإختلاف ودوري كأم لطفلة من ذوي الإحتياجات الخاصة هو أن أحبها وأرفع الصوت لأجل حقوقها التي نص عليها دستورنا الأردني فلن أصمت أمام رفض أي مدرسة لها لن أصمت أمام عدم تهيئة البيئة لها وسأعمل بكل جهد وبكل عزيمة وبكل قوة لأرسخ هذا المبدأ الانساني في بلدي الرائع قد أكون كأم لطفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة أشعر بالارهاق لكثرة الضغوط قد أكون بحاجة لمساعدة لذا بدأت الفكرة معي تتطور فضمن إمكانياتي فإني أستطيع الوصول من خلال كتابة القصص للأطفال وأملي الكبير بالإستمرار على نهج الدمج وإنني سأجد بطريقي الكثير من الأيادي الممدودة للمساعدة وللعمل على تحقيق الهدف وكمجرد إقتراح مني للشباب الذي يحب التطوع تقبلوا مني بعض الأفكار التي قد يكون لها الأثر الكبير على مجتمعنا وما ينعكس بدوره على الشباب أنفسهم بإيجابية فمن واقع حياتي كأم لطفلة بحاجة لمساعدة أكبر فاني أيضا بحاجة لمساعدة باستمرار وعلى الرغم من أن طفلتي من الحالات الخفيفة إلا انني بحاجة هذه المساعدة وكنت أتساءل وكيف يكون حال الأم لطفل بحال إعاقة أشد فانها حتما تشعر بالتعب والوحدة والإرهاق حتما هي بحاجة لدعم بكل المستويات قد يبدأ بتخليص معاملة أو أخذ موعد إلى الطبيب أو بمجالسة طفلها لكي تشعر بكيانها وتستطيع إستكمال حياتها بشكل طبيعي أكثر قد تكون هذه الأم بحاجة يد واحد زيادة على يديها الاثنتين .. هذه دعوة للشباب للتفكير في التطوع بطريقة ابداعية أكثر كل الاحترام للإنسانية بداخلكم