المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالشلل الدماغي

Date

2019/9/18

Profile pic

عمان - الأردن

اختصاصية علاج طبيعي

يعاني الأطفال المصابين بالشلل الدماغي عادة من حدوث بعض المضاعفات الطبية بسبب الإصابة في الجهاز العصبي أو بسبب الإصابة الحركية والتي يمكن تجنب حدوثها وعلاجها إذا حدثت بعض هذه المضاعفات يتعامل معها الأطباء الاختصاصيون مثل: نوبات الصرع، مشاكل التغذية، الجهاز الهضمي، المشاكل البصرية والسمعية ومشاكل الأسنان وقد يشترك في التعامل مع المضاعفات أكثر من طرف من الفريق الذي يتعامل مع حالات الأطفال المصابين بالشلل الدماغي مثل مشاكل البلع والمضغ وسيلان اللعاب فيكون للأطباء الاختصاصيين ولأخصائي العلاج الوظيفي وأخصائي النطق وأخصائي التغذية والتمريض دور مهم

 

مضاعفات يتعامل معها أخصائي العلاج الطبيعي كأحد أفراد الفريق المعالج:

هناك بعض المضاعفات التي يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بعلاجها أو المساعدة بالعلاج الطبي المختلف على أساسات وقائية أو علاجية وبطرق وتقنيات مباشرة أو بطرق مساعدة غير مباشرة

1-  المشاكل الطبية: الإمساك والتهابات المجاري البولية والتنفسية ومشاكل ترقق العظام وهذه مشاكل يتعرض لها عدد ليس بالقليل من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي وذلك لأسباب متنوعة مثل مضاعفات لبعض الأدوية والتوتر العضلي غير الطبيعي وبسبب قلة الحركة يقوم هنا أخصائي العلاج الطبيعي بعمل خطته العلاجية والتي تعتمد على مختلف أنواع التمارين والأوضاع الحركية بحيث يشجع الطفل وأهله على المداومة على التمارين والأوضاع وتغيرها على مدار اليوم واستخدام وضعية الوقوف لتحسين حركة الأمعاء وعملية التنفس وتقوية العظام بالإضافة إلى تشجيع النشاطات البدنية الأخرى كالسباحة واستخدام الدراجة وركوب الخيل وذلك حسب وضع الطفل ومستواه الحركي ويقوم المعالج الطبيعي أو التنفسي بتقنية علاجية خاصة لمرضى الالتهابات الصدرية تساعد الطفل على التخلص من البلغم وتحسين التنفس من خلال وضعيات معينة على البطن والظهر والجنب بالإضافة إلى تمارين خاصة بالتنفس

2 - المشاكل الناتجة عن التوتر العضلي المرتفع: إن حالات الشلل الدماغي من حيث الإصابة بالدماغ حالات ثابتة لا تزيد سوءا مع مرور الوقت لكن التوتر العضلي غير الطبيعي لدى الطفل قد يؤدي إلى مضاعفات تجعلنا نعتقد أن الحالة قد تفاقمت فاستمرار التقلص في العضلات يحد من وظيفتها ويؤثر على فعالية المفاصل والأربطة والعظام بشكل عام وتسمى مضاعفات العظام واهم هذه المضاعفات التقفعات وخلع مفصل الورك وانحرافات العمود الفقري

* التقفعات وهي التقلصات الناتجة عن استمرار التوتر العضلي ألتقلصي بالعضلات ومحدودية الحركة بالمفاصل والتي تؤدي إلى قصر في العضلات والأوتار وحافظات المفاصل وتزيد المشكلة إذا كان هناك عدم توازن حول المفصل مما يؤدي إلى عدم استقامة المفصل بالتالي تشوهه وتغير شكله الطبيعي وتزيد هذه التقفعات مع زيادة نمو ووزن الطفل وتؤثر على حركاته وتنقله ومشيته وأكثر هذه التقفعات تحدث بالأطراف السفلية مثل قصر أوتار القدم الخلفية والتي تجعل الطفل يقف ويمشي على رؤوس أصابع قدمه وتقفعات الثني بمفصل الركبة والورك والتي تجعل الطفل يقف منحنيا ولا يستطيع اتخاذ وضعية الاستقامة التامة وتؤثر تقفعات الأطراف العلوية على قبضة اليد والوصول إلى الأشياء وتقليبها بين اليدين واستخدام الأدوات المساعدة المختلفة مثل أدوات المشي ومن هذه التقفعات تقفع الإبهام داخل راحة اليد وتقفعات الرسغ بوضع الثني وتقفع الثني لمفصل الكوع *

*خلع مفصل الورك إن تزايد التقلص وقوة السحب المتزايدة بالعضلات حول مفصل الورك تزيد من فرص انزلاق رأس عظمة الورك من مكانها في الحوض للخارج وذلك بشكل جزئي أو كلي وهذه حالة تسبب الم لا يستهان به للطفل وصعوبة بالحركة والأوضاع والعناية اليومية والنظافة الشخصية وقد تؤدي أيضا إلى انحراف جانبي بالعمود الفقري إضافة إلى زيادة عوامل الخشونة بالمفصل مستقبلا

* انحرافات العمود الفقري وهي انحرافات غير طبيعية نتيجة عدم توازن بقوة عضلات الجذع حول العمود الفقري بسبب الحالة العامة للطفل أو بسبب اتخاذ الطفل أوضاع جسدية غير سليمة في الجلوس والوقوف والمشي مما يسبب مزيد من المشاكل تؤثر على هيئة الجسم وتوازن الجلوس والمشي وأيضا تؤثر على الأعضاء الداخلية كالقلب والرئتين وتضع ضغط إضافي على الجلد وتزيد من خطر حدوث التقرحات أثناء الجلوس أو الاستلقاء  

 

3-  المشاكل الناتجة عن التوتر العضلي المنخفض: قد يتعرض الأطفال المصابون بالشلل الدماغي مع توتر عضلي منخفض إلى نفس المضاعفات الناتجة عن التوتر العضلي المرتفع ولكن لسبب مخالف فمثلا يتعرضون لنوع من الفرد الزائد بالمفاصل مثل مفصل الركبة فنرى الركبة مثنية للخلف بشدة وقد يتعرضوا للخلع بمفصل الورك نتيجة الارتخاء ومختلف أنواع الانحرافات بالعمود الفقري.    

في المقال القادم سنعرض أساليب للوقاية والعلاج .....

Date

2019/9/18

Profile pic

عمان - الأردن

اختصاصية العلاج الطبيعي في مجال الأطفال. التحقت بمعهد المهن الطبية المساعدة بعمان عام ١٩٨٦ وحصلت على الدبلوم ثم التحقت بالجامعة الأردنية كلية علوم التأهيل ودرست بكالوريس علاج طبيعي. وكان تقديرها إمتياز وأخذت خبرات عديدة من ألمانيا وأميركا والسعودية بالإضافة للأردن. تبقي نفسها مستجدة بالبحث عن المعلومة الجديدة

اترك تعليقاً