التدخل المبكر للشلل الدماغي

Date

2018/12/10

Profile pic

عمان - الأردن

أخصائية علاج طبيعي

التدخل المبكر عند تشخيص أي طفل بالشلل الدماغي تبدأ رحلة الأهل بالبحث عن حلول وخطط علاجية للطفل هناك العديد من برامج التدخل المبكر للأطفال بفترات عمرية مختلفة قد تكون متخصصة بحالة معينة أو منوعة والتي يقوم بتطبيقها أحد أو مجموعة أو كل المختصين في مجال التأهيل وذلك ضمن مراكز متخصصة أو برامج منزلية أو كلاهما معا

وهذه البرامج تقدم ما يلزم للطفل من خدمات علاجية ووقائية وتعليمية وإجتماعية وللأهل ما يلزم من إجابات على إستفساراتهم وإرشادات وتدريبات ونصائح حول حالة الطفل ومن هذه البرامج:

  • برنامج تي دي اس
  • برنامج سكاي هاي
  • برنامج فوجاتا
  • برنامج بورتيج
  • برنامج هيلب

 

الخدمات التي تقدمها برامج التدخل المبكر للطفل

  • التعليم الخاص وذلك بعد تقيم تربوي شامل للطفل وإعداد خطة فردية لكل طفل
  • الخدمات الصحية مثل الفحوصات الروتينية والتنظيم الغذائي ومتابعة العلاج الطبي والخدمات التمريضية والتثقيفية
  • العلاج الطبيعي
  • العلاج الوظيفي
  • علاج النطق
  • الخدمات النفسية والاجتماعية

 

العلاج الطبيعي إن العلاج الطبيعي معني بالدرجة الأولى بالتعامل مع المشاكل الحركية ووضعية الجسم والأوضاع الحركية المنوعة الناتجة عن إصابة الدماغ مثل الجلوس والزحف والمشي ويكون من الأفضل دائما البدء بالعلاج بأسرع وقت ممكن وبعد التشخيص حيث أن أفضل النتائج تكون ضمن الخمس سنوات الأولى من عمر الطفل المصاب بالشلل الدماغي وهذا لا يعني أن الطفل لا يحتاج إلى علاج طبيعي بعد عمر الخمس سنوات ولكن يحتاج إلى نوع من البرامج تسمى برامج صيانة حيث يقيم الطفل ويحدد أهداف لعلاجة وعدد الجلسات بالأسبوع وتطبق الخطة العلاجية بالبيت أيضا ويكون عدد الجلسات أقل كلما تقدم الطفل بالعمر وتتنوع وتختلف المشاكل الحركية من طفل لآخر وحسب الإصابة وشدتها فلا يوجد طفلين متشابهين من حيث إصابتهما أبدا ومن هذه المشاكل ما يلي:

  • مشاكل تتعلق بالهيئة ووضعية الجسم

هناك عدة أوضاع ووضعيات مهمة على الطفل عملها وإتقانها ليستطيع عمل حركات كبيرة ومهارات حركية مختلفة مثل الاستلقاء على الظهر والبطن، الجلوس الجانبي، الوقوف على الركبتين، والوقوف وبسبب الشلل الدماغي قد يعاني الطفل من صعوبة بالتحكم بالرأس والجذع والأطراف بإستقامة صحيحة خصوصا عندما تكون هذه الأوضاع ضد الجاذبية الأرضية أو من صعوبة تحريك جزء من الجسم بمعزل عن باقي الجسم أو فصل الحركات فمثلا يحرك الطفل رأسه مع حركة العيون أو يحرك كلا أرجله ثنيا وفردا أثناء الزحف 

 

  • مشاكل تتعلق بالحركة الانتقالية

وهي الحركات والأوضاع التي تؤهل الطفل من الإنتقال من مكان إلى آخر وتتطور هذه الحركات ضمن نسق معين طبيعي بالأطفال فتبدأ باللف ثم الزحف ثم المشي وهناك مهارات انتقالية بين هذه الأوضاع الرئيسية تجعل الطفل قادر على التحول من وضعية اللف مثلا إلى وضعية الجلوس من خلال الدفع بيده فيمدها ويرتكز عليها حتى يتمم عملية الجلوس ويعاني الأطفال المصابين بالشلل الدماغي من صعوبة بإجراء هذه الحركات بسبب التوتر العضلي الغير طبيعي والنمط الحركي السائد عندهم وضعف العضلات فمثلا لا يستطيعوا الوقوف التام من وضعية الوقوف على الركبتين بوضع إحدي القدمين إلى الأمام والدفع إلى الأعلى للوقوف بل يقوموا بالدفع إلى الوقوف من خلال كلتا القدمين وهذا يجعل الوقوف صعب جدا

  • مشاكل تتعلق بوجود ردود الفعل الانعكاسية البدائية

أحد عوامل صعوبة التطور الحركي لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي هو وجود هذه الردود والتي يولد الطفل بها عادة والتي تختفي قبل عمر الستة أشهر بالوضع الطبيعي لكنها تستمر بوجودها عند الأطفال المصابين بالشلل الدماغي لفترات أطول وتأخر اكتسابهم للمهارات الحركية وتجعلها أصعب مثل اللف والجلوس

  • مشاكل تتعلق بالتوازن والتعاون الحركي

يتطور التوازن بالوضع الطبيعي عند الأطفال عندما يتعلم الطفل المحافظة على وضعيات كالجلوس والمحافظة على رأسهم بشكل عمودي مستقيم وعدم السقوط من خلال إستخدام حركات الأطراف العلوية والإستناد عليها ونقل مركز وزن جسمهم وتحريك الجذع والرأس بعكس اتجاه خطر السقوط أما الأطفال المصابين بالشلل الدماغي فيفتقدون لهذه المهارات وقد يقومون عوضا عن ذلك بإحكام قبضتهم ورفع أكتافهم إلى أعلى مما يؤدي بهم إلى السقوط وكأنهم قطعة واحدة

  • مشاكل تتعلق بالقدرات الحسية وتكاملها

فيعاني الأطفال المصابين بالشلل الدماغي من زيادة كبيرة أو نقصان كبير بردود الأفعال للمؤثرات الصوتية والضوئية والحركة واللمس فقد يكره الطفل أن يلمس من قبل الآخرين خصوصا بالوجه واليدين والقدمين أو أن يحمل بحركة سريعة مما ينعكس على تطوره الحركي بشكل عام وعلى معرفته واكتشافه لأجزاء جسمه

  • مشاكل تتعلق بحركة المفاصل

يعاني الأطفال  المصابين بالشلل الدماغي من خلل بمرونة مفاصلهم وحسب توتر عضلاتهم الغير طبيعي فإما تكون مفاصلهم متيبسة كما بحالة التوتر العضلي ألتقلصي بالتالي حركة مفاصل الركبة والفخذ والكاحل محدودة وصعبة أو رخوة وغير مستقرة  كما بحالة التوتر العضلي الرخو أو الترنحي تزيد من خطر الإصابة بالتمزق في الأنسجة الطرية مثل العضلات والأربطة  أو الخلع الكلي أو الجزئي في المفاصل المختلفة.

  • مشاكل تتعلق بمضاعفات الإصابة

يتعرض الأطفال المصابون بالشلل الدماغي مع تقدمهم بالعمر إلى مضاعفات متباينة الشدة وحسب التوتر العضلي غير الطبيعي عندهم مثل خلع بمفصل الورك وإنحرافات بالعمود الفقري وتقلصات بالمفاصل وقصر بالأوتار والعضلات إضافة إلي مشكلة ضعف العضلات بشكل عام لقلة الاستخدام والوضعيات النمطية الخاطئة وتأخر التطور الحركي الطبيعي  

Date

2018/12/10

Profile pic

عمان - الأردن

أخصائية العلاج الطبيعي في مجال الأطفال. التحقت بمعهد المهن الطبية المساعدة بعمان عام ١٩٨٦ وحصلت على الدبلوم ثم التحقت بالجامعة الأردنية كلية علوم التأهيل ودرست بكالوريس علاج طبيعي. وكان تقديرها إمتياز وأخذت خبرات عديدة من ألمانيا وأميركا والسعودية بالإضافة للأردن. تبقي نفسها مستجدة بالبحث عن المعلومة الجديدة

اترك تعليقاً