الإنتباه المشترك Joint Attention

Date

2018/8/05

Profile pic

أخصائية تربية خاصة

الإنتباه المشترك Joint Attention يولد الإنسان ولديه رغبةٌ بالتواصل...

على سبيل المثال يبقى الطفل يجرب البكاء بين الحين والآخر لأنه أصبح مستيقناً أن البكاء يأتي بنتيجة وهنا علاقة ثلاثية الطفل في سنينه الأولى يعمل على جذب من حوله لما يهمه حتى يعطيه قيمة و معنى اكبر وهذه طبيعة انسانية سواء بلعبته او بشكل عمل على تركيبه أو سواء بكأس ملون كان في يده وتبدأ هذه المهارة بالبروز في الشهر السادس من عمره وهو ما يعرف بمهارة الإنتباه المشترك وهو .... سلوك تواصلي ينفرد به البشر وهي علاقة ثلاثية بين شخصين ومثير بيئي ويشترك كلاهما الإنتباه لنفس المثير وفقده في السنين الأولى مؤشر خطر للتوحد..

تنتشر من 90-94% بين أطفال التوحد على سبيل المثال وقوع كأس زجاج فعل محصور بالشخص الذي فعل ذلك ..إنتباه الطفل ذو سن مبكرة يعني شارك غيره الحدث..قراءة الام قصة مع طفلها وتفاعله معها والتبسم والحزن في الوقت المناسب معها فهو شاركها الحدث والإنتباه..

وهكذا تعتبر مهارة الانتباه المشترك من المهارات المهمة لتبادل العواطف وتجربة الشعور مع من حوله مثل بكاء الام امامه او ضحكها من الطبيعي ان ترى الام مشاركة من طفلها ذو السنة الاولى وإلا تسأل نفسها أين هو في هذه اللحظة ؟ وهل من الطبيعي طفل بعمره أن يكون شارداً وليس حاضراً معي ؟

ينتقل الطفل من مرحلة التواصل الثنائي بينه وبين لعبه او مادة الى مرحلة التواصل الثلاثي بأن يشارك شخص معه إهتمامه لكن للاسف ممكن ان يتوقف طفل التوحد عند مرحلة التواصل الثنائي ولكن بصورة أكثر شده بحيث يستبعد ان يكون هناك طرف ثالث، وإذا بقي الطفل يلعب بشيء معين ولم يشارك أحدا فيها لوقت متأخر بالعمر فهو اكتفى بالعلاقة مع جماد وهذا مؤشر نمو خطر... إكتفى بعلاقة ثنائية بين حي وجماد.

 خطورة فقدان مهارة الإنتباه المشترك أيضاً عندما لا يشارك الطفل خبرة ممتعة له لا يأخذ ردة الفعل ولا يُعَزَز عليها فتذهب وتضيع الخبرة ولا ترسخ فيبقى منحصر في عالم مادي غير تفاعلي تتداخل مهارة الإنتباه المشترك والتواصل البصري مع بعضهما لانه كل منهما يدعم الآخر بحيث أن الطفل الذي لا يرغب بالتواصل البصري أصلاً لن يهمه ما يشعر به الآخرين اللعب التفاعلي ..

من أكثر السبل الناجحة لتطوير مهارة الإنتباه المشترك الضرورية جدا لتطوير التواصل وهو تقليد طفل التوحد بما يقوم به شرط أن لا يكون السلوك عدواني مع نفسه وحوله، اذا بدأ طفل التوحد مشاهدة إنعكاسا لتصرفاته يبدأ بإبراز اكثر لمهاراته لجذب إنتباه شريك اللعب وبهذا يبدأ بالإنتباه أنه من الممكن اللعب معاً وإن كان بطريقة مختلفة ولكن يمهد للتفاعل وإنتبه معي بشكل مبداي وعندما يرى سلوكه على غيره نعطيه الفرصة لمعرفة السلوك المناسب من غيره.

وأيضاً زيادة مدة التركيز لدى الطفل بمجموعة من التمارين والمهارات لأن المشكلة الأكبر بالتواصل العصبي بين مراكز الدماغ لدى التوحد والتركيز والإنتباه لمدة أطول يضيف مهارات كثيرة ومنها الإنتباه المشترك الذي يحتاج لأكثر من حاسة لدعمها.