أختي والتوحد وكيف يزعجنا المجتمع

Date

2018/8/30

Profile pic

عمان - الأردن

كوننا نشأنا في عائلة لديها طفلة من ذوي طيف التوحد، إعتدنا على تصرفات ونظرات الآخرين لنا بإستهجان، وبعد عشرين عام من التعايش مع هذا الحال، ما زالت هناك مصطلحات شائعة أسمعها دوماً عندما أخبر الناس أن أختي مصابة بالتوحد و أجدها مزعجة إلى حد ما.

منها: حدا بشوفه: الله يكون بعونكم أنا في رأسي: ليش نحنا عايشين بدراما؟! حدا تاني لما يشوف أختي: يا حرام مسكينة! أنا في رأسي: نحنا شايفين أختي ومش مصدقين مو حاسين إنها إشي يستدعي شفقة الناس حدا قابل أختي راما: الله يشفيها و يعافيها أنا في رأسي: ليش أختي عندها فايروس! أنا شخصيا أبحث عن ردود فعل طبيعية وعادية، لايجب أن تكون فوق الخيال… مثلاً نحب لو أن يقولوا لنا: ما شاء الله، الله يحميها، الله يسعدها ويسعدكم، الله يخليلكم ياها… قد يكون الوضع صعباً وبالطبع لن يكون سهلاً، لكننا إستطعنا التأقلم وإيجاد نمط حياة لنستكمل بها حياتنا، لكن مايزيد الأمر صعوبة أحياناً هو عدم تقبل المجتمع من حولنا، التحديق بأختي حين نخرج معها، الإبتعاد والهروب منا حين نكون في بعض الأماكن من ما يجعلنا إنتقائيين في الأماكن التي نخرج إليها. ففي معظم الأحيان ليست أختي راما هي السبب، لكن من حولنا هم السبب في مضايقتنا وهم من يزيدون الحياة صعوبة ليست أختي راما.

الخلاصة... أن نظرتنا لموضوع التوحد مختلفة تماما عن نظرة المجتمع لأختي، كونه مجتمع غير واعي وغير متقبل بشكل عام لأي نوع من الإختلافات، فلن ينظر للتوحد بمنظورنا، لكن هناك حد أدني من الوعي وأساليب للتعامل مع أي شخص يختلف عنا نتمنى أن تكون لدى أكبر قدر ممكن من أفراد المجتمع. أنا أرى أختي نعمة أنعم الله بها علي و رزقني بملاك بريء يحبني حباً لن أرى أصفى و أجمل منه. منحني الفرصة أن أدخل عالم التوحد المميز الّذي وسع أفاقي و جعلني أرى العالم بشكل مختلف. فإذا كانت هذه نظرتي للموضوع لماذا لا أتلقى إلا الردود السلبية من المجتمع؟

 

 

كتبته: تالا مرعي - أخت فتاة لديها توحد

عمان - الأردن

Date

2018/8/30

Profile pic

عمان - الأردن

يتكون فريق التحرير- منصة حبايبنا من أخصائيين في التربية الخاصة يعملون بعناية على توفير و مراجعة المحتوى المتخصص بالتربية الخاصة و التأهيل في بعض المقالات  و بعض تساؤلات الأهالي و المتابعين. كما يتم مراجعته من قبل مختصين في المجال للتأكد من صحة المعلومات المقدمة.  كما ينضم للفريق أحيانا متطوعين للمساهمة بكتابة المقالات الاجتماعية المتعلقة بقصص الأهالي و الأشخاص ذوي التحديات الذهنية.
 

اترك تعليقاً