الزراعة وآثارها الإيجابية على الأطفال ذوي التأخر التطوري

Date

2018/11/09

Profile pic

عمان - الأردن

 معلمة تربية خاصة ومنسقة

هل سمعتم ذات يوم أحد يقول أن الأنشطة الخارجية خطرة أو ضارة بالأطفال؟ إن الطبيعة بيئة جيدة للأطفال ومليئة بفرص التعلم، خصوصاً عند اللعب والأنشطة المتنوعة في الهواء الطلق مثل الزراعة، فهي تساهم بشكل كبير في تعزيز التطور النمائي لأبنائنا، سواء كانت الحديقة في مكان السكن أو في حديقة مجتمعية  أو حتى شرفة صغيره في المنزل، والمهم طبعاً مراعاة إجراءات الأمان والسلامة. 

من خلال البحث عبر الإنترنت الذي قمنا به في فريق منصة حبايبنا.نت عن هذا الموضوع، قمنا بتلخيص 7 مميزات لتواجد الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية في الحدائق أو المزارع  منها:  

1. تشجيعهم على تناول الطعام الصحي: وذلك يفيد أجسامهم في طور النمو، وجدت إحدى الدراسات أن الطلاب المشاركين في برامج التدريب العملي في الحدائق المدرسية أصبحوا يتناولون الوجبات الخفيفة الصحية إضافة للفواكه والخضروات. تعتبر الزراعة وسيلة مثرية وصحية ومفيدة  للوقاية من السمنة وغيرها المشاكل الصحية الأخرى، وعندما يشارك الوالدان في الأعمال الزراعية مع أطفالهم تكون النتائج أفضل.

2. توفر الزراعة  تمارين جسدية لأطفالك: إذ تعتبر الزراعة نشاط بدني مفيد لأنها تشمل مهمات متنوعة منها الحفر، والطحن وتحويل السماد العضوي وذلك يحتاج  مجموعة متنوعة من العضلات في الجزء العلوي والسفلي من الجسم، تعلم الزراعة للأطفال يساعد على نمط حياة صحي، إذ يجعلهم أكثر مسؤولية و إهتمام بصحتهم وإرتباطاً ببيئتهم وما حولهم.

3. الزراعة تعزز الثقة بالنفس: يدرك المعلمون والآباء على حد سواء مدى أهمية الثقة في قدرة الطفل على النمو والتعلم. إن عملية رعاية النباتات ورؤيتها تنمو وتكبر أو تنتج الثمار المختلفة  تستغرق وقتاً وصبراً، ولكن النتائج النهائية ستكون مبهرة. إذ تنمي الزراعة شعور لدى الطفل بأنه قادر ولديه الكفاءة، فمثلا أعطي أي طفل تجربة زراعة بذرة صغيرة في حفرة، وسقايتها، وحمايتها ومشاهدتها تنمو، سيشعر الطفل وقتها وكأنه يملك قدرات سحرية، وهذا ما يعزز ثقته بنفسه.

4. تطور قدرات الطفل على التحليل والإستنتاج: إذ تساهم الممارسات الزراعية في تنمية مهارات التفكير والإبداع والتخطيط والتنظيم للمهمات المختلفة، حيث ننصح الآباء أو المدرسين بأن يقوموا مع أطفالهم بدراسة موضوع زراعة نبتة ما  قبل البدء فيها، فمثلاً يمكن للأطفال معرفة مراحل نمو النباتات المختلفة، والأدوات التي سيحتاجون إليها، ومعرفة إستخدامات النباتات بعد نموها ونضوجها.

5. تخفف الزراعة من الشعور بالإجهاد: الفائدة الجوهرية من الزراعة هي تعلم الاسترخاء والهدوء، بحيث تسمح  للأطفال بأن يكونوا بمفردهم ، واستنشاق الهواء النقي وأن يكونوا في سلام مع أنفسهم. 

6. تحسين التركيز، الذاكرة والمهارات الإدراكية: يمكن أن يسهم الإنخراط المستمر في الزراعة  بتحسين القدرات المعرفية والمهارات الاجتماعية لدى الأفراد. إذ تعتبر الزراعة عامل  فعال بشكل خاص في إعادة تأهيل القدرات الحركية والكلامية والمعرفية. كما أن الأطفال يؤدون المهام بشكل أفضل عندما يكون لديهم إمكانية الوصول إلى الحدائق الخضراء. كما أن المساحات الخضراء والهواء الطلق يساهم في تخفيف إضطراب فرط الحركة وتشتت الإنتباه (ADHD) مما يساعد على تهدئة الأطفال والمساهمة في زيادة التركيز.

7. يؤثر إيجابياً على المزاج والصحة النفسية: إن المناظر الزراعية لديها القدرة على إثارة المشاعر في الأفراد. على سبيل المثال، تنتج الأزهار انفعالات إيجابية قوية ولها تأثيرات فورية وطويلة الأجل على ردود الفعل العاطفية والمزاج والسلوك الاجتماعي، بالإضافة إلى المزاج، إذ يمكن استخدام الزراعة كأداة علاجية قوية ضد الاكتئاب والقلق. وقد وجد أن الحدائق والأعمال لها تأثير إيجابي على صحة الأفراد ورفاهيتهم، وقد ثبت عبر عدة أبحاث أن الحدائق فضلاً عن نشاط الزراعة، بأن لها تأثير إيجابي وقوي على الصحة النفسية للأفراد، كما أن أولئك الذين يشاركون في الأعمال الزراعية يكونون أكثر رضا عن حياتهم، ويشعرون بأن لديهم أشياء إيجابية ستحدث خلال يومهم.

إنتظر فصل الربيع وقم  باستغلاله بما هو مفيد مع أطفالك، حيث تعد الحدائق بمختلف أنواعها الخيار الأمثل لتطوير قدرات أبنائنا من خلال الممارسات الزراعية المختلفة بما يتناسب مع  قدراتهم واختلافاتهم.