أنا وطفلى والتغلب على أمواج الأفكار والمشاعر

Date

2018/10/22

Profile pic

مصر - القاهرة

اخصائى العلاج السلوكى المعرفي

 أود التحدث عن أحد الظواهر الدارجة في مجتمعاتنا، خصوصاً مع الأمهات وأبنائهم من ذوي التحديات الذهنية، وهي مدى تأثير المجتمع عليهم سواء بالنظرات أو الكلمات أو التلميحات وكيف تؤثر بشكل كبير على حياتهم سلباً أو إيجاباً، خصوصاً على نفسية الأم، وكيف ويساهم ذلك بتشكيل الطريقة التي تتعامل بها الأم مع تحديات طفلها ومع نفسها والحياة.

ففي العديد من الأحيان، نظرة المجتمع المحيط بها يؤثر عليها وعلى طفلها إما بأن تبعث الأمل والتفاؤل و تشجعها على حسن الرعاية والتربية وإما تدفعها إلى اليأس والإحباط و وبالتالي عدم قدرتها على رعاية وتربية طفلها بالشكل المطلوب. أود أن أستعرض معكم بعض الأفكار الإيجابية والسلبية وكيف تؤثر على نفسية الأم وبالتالي على أدائها مع طفلها:

كثيراً من الأمهات ما تبدأ بأن تفكر بتصرفات طفلها وتحدياته بطريقة سلبية وتفكر بأحد الطرق التالية: طفلى مدلل وهذا هو سبب تحدياته طفلى يفعل تصرفات سيئه عن قصد طفلى هو سبب المشاكل بالعائلة طفلى لا يحترمنى ويستخف بى طفلى يجب أن يتصرف بشكل جيد مثل باقى الأطفال أنا السبب فى أن طفلى يتصرف بشكل سيئ لا يجب أن أخطئ فى تربية طفلي، هذا دليل أني لست أم صالحة أنا تعبت مع طفلى ولا يوجد ما قد أقدمه له!

فعلت كل شئ ولا يوجد تحسن لحالة طفلى مثل هذه الأفكار تتراود لدى الأم حين يبدأ من حولها بلومها على تصرفات طفلها بسبب عدم وعيهم الكافي عن تحدياته. لكن مع تفهم وضع الأم والطفل، وإن وجدت الأم التحفيز والدعم الكافي من الآخرين من حولها، يمكن أن تتحول تلك المشاعر السلبية إلى مشاعر إيجابية والتي تساعدها على التطور مع طفلها والعمل معه بشكل مستمر لتنمية قدراته، فمع الكلمات الإيجابية التي تسمعها الأم من الآخرين تتحول طريقة تفكيرها إلى: طفلى يتصرف بشكل جيد أحيانا، علي العمل على تحفيزه للتصرف بشكل جيد أكثر لا يهم من السبب فى التصرف السئ المهم حل المشكلة أكيد لي دور في حل مشكلة طفلي وتحدياته أكيد أن طفلي لن يبقى هكذا، علي أن أساعده يجب أن أعلم طفلي كيف يتصرف جيدا وأستطيع ذلك.

    فكل طفل لديه قدرات مختلفة قد أخطئ، وهذا أمر طبيعي، علي أن أتعلم من تجاربي الخاطئة مع طفلي وتطوير طريقتي وتفكيري لا يوجد خيار آخر، علي أن أساعد طفلي، من غيرى يفعل ذلك لابد من التفكير فى طرق جيدة لتحسين حالة طفلي أود أن أعطي مثال توضيحي للأم على كيف يمكنها التغلب على التحديات التي تواجهها مع طفلها بطريقة إيجابية:

    مثلاُ، الأم التي تقارن نفسها بالأمهات الأخريات، وتظن أنهن بشكل عام أفضل منها في تربية أبنائهم بينما هي سيئة وفاشله لأنها محبطة ومدمرة من تصرفات طفلها، ترى باقى الأمهات أفضل منها وتعتقد أنهن يتمتعن بالصبر على أبنائهم ويعرفون كيف يتعاملن مع تصرفات أبنائهن. الحل هنا، ولمعالجة الفكرة سأقوم بالتركيز على حل تصرفات طفلي، فكل أم وكل طفل لديهم حالتهم المنفردة، علي فقط أن أقارن طفلي بنفسه وألاحظ تطوره، الإحباط والشعور بالفشل لن يصل بي أنا وطفلي إلى أي مكان، لكن حين أسأل وأتعلم وأبحث أكثر كيف يمكننى أن أتعامل مع تحديات طفلي وأطور من قدراته هو ماسيغير حياتنا.

    لذلك، ولسلامة صحتك النفسية أيتها الأم، أود أن أنصحك بما يلي كي تستطيعي مواجة تحدياتكم بإيجابية:

    •  الإسترخاء والتأمل في مالديكي من أمور إيجابية
    • إعلمي أنه لايوجد أحداً كاملاً
    • لا تحاولي فعل كل شئ وماهو فوق طاقتك، كل منا له طاقه
    • ليس عليك إتباع كل نصيحة يخبرها بك كل أحد، فقط إختاري مايلائمك ويلائم طفلك
    • طبيعى جدا ًأن تشعري بالرغبة فى الهروب، لذا خذي وقت مستقطع من وقت لآخر تفعلين به أمر تحبينه (مثل الخروج مع الأصدقاء، المشي، التسوق...)
    • مسموح لك أن تشعري بالتعب أو الحزن من وقت لآخر، لكن لاتجعليه يسيطير عليكي
    • لا تتجاهلي علاقتك بالاسرة وشريك حياتك، حاولي أن تخلقي نظام عائلي للدعم